محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

220

إعتاب الكُتّاب

تقعده ، وذكر أن ابن زيدون نبّه عليه للمعتضد آخر دولته ، فتصرّف فيها قليلا إلى أن أفضى الأمر إلى المعتمد فأنهضه إلى مثنى الوزارة ، وأكثر ما عوّل عليه في السفارة ، فسفر غير ما مرة بينه وبين ملوك الطوائف بالأندلس حتى انصرفت وجوه آمالهم إلى يوسف بن تاشفين « 1 » أول ظهور اللمتونيين ، فسفر بينهما مرارا فكثر صوابه ، واشتهر في ذات اللّه مجيئه وذهابه ، واضطر المعتمد إليه قريبا في آخر دولته ، فعظمت حاله ، واتّسع مجاله ، واستولى على دولته استيلاء قصر عنه أشكاله ، إلى أن كان من خلعه ما كان ، وذلك في رجب سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، فكان أبو بكر أحد من حرب « 2 » ، وفي جملة من نكب ، وأقام على تلك الحال نحوا من ثلاثة أحوال ، حتى تذكر ابن تاشفين ما كان من حسن خليقته ، وسداد طريقته ؛ ويقال إن سبب ذلك الذكر كتاب ورد عليه من صاحب مصر لم يكن بد منه في الجواب عنه ، فاستدعاه من حينه ، وولاه كتب دواوينه ، ورفع شأنه وأعلاه ، وولي بعده ابنه عليّ بن يوسف « 3 » فأقرّه على ما كان يتولاه . 70 - ابن الوكيل اليابري كان أبو بكر عيسى بن الوكيل الكاتب مستعملا في غرناطة في الدولة

--> ( 1 ) - يوسف بن تاشفين الصنهاجي اللمتوني ملك الملثمين وسلطان المغرب الأقصى ( 410 - 500 ه ) انظر الأعلام : 9 / 294 - 295 . ( 2 ) - سلب ماله وترك بلا شيء فهو حريب . ( 3 ) - علي بن يوسف بن تاشفين ( 477 - 537 ) ثاني ملوك دولة الملثمين المرابطين . الأعلام : 5 / 186 .